مجموعة فاجنر العسكرية الروسية الخاصة تغادر مالي بعد 3 سنوات ونصف.. هل أنجزت المهمة؟

منذ 3 شهور
مجموعة فاجنر العسكرية الروسية الخاصة تغادر مالي بعد 3 سنوات ونصف.. هل أنجزت المهمة؟

أعلنت مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة، الجمعة، انسحابها من مالي بعد أكثر من ثلاث سنوات من تنفيذ عمليات عسكرية ضد الجماعات المتطرفة، قائلة إنها “أكملت بنجاح” مهمتها في الدولة الأفريقية التي مزقتها الأزمات.

وأعلنت مجموعة فاغنر عبر قناتها الرسمية على تيليجرام أنها استعادت، نيابة عن المجلس العسكري الحاكم، السيطرة على جميع المراكز الإقليمية في البلاد وطردت القوات المتطرفة وقتلت قادتها، بحسب ما ذكرته رويترز.

ولكن الجماعة لم تقدم أي معلومات حول ما سيحل بمقاتليها بعد انسحابهم من مالي أو ما إذا كان سيتم نقلهم إلى مناطق أفريقية أخرى.

هجمات دامية وعودة الفوضى

ويأتي هذا الإعلان في أعقاب سلسلة من الهجمات الدموية في مالي في الأسابيع الأخيرة، حيث ورد أن المتمردين قتلوا أكثر من 100 جندي مالي والعديد من أعضاء مجموعة فاغنر.

وأعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وهي تحالف مسلح ينشط في منطقة الساحل، مسؤوليتها عن الهجمات، وخاصة الهجوم بالقنابل يوم الأربعاء الذي استهدف القوات المالية والروسية بالقرب من العاصمة باماكو.

نهاية عصر … وبداية عصر جديد

غزت شركة فاغنر مالي بعد أن أطاح الجيش المالي بالحكومة المنتخبة في انقلابين في عامي 2020 و2021 وطرد القوات الفرنسية وقوات الأمم المتحدة التي كانت تقاتل المتمردين لمدة عقد من الزمان.

مع ذلك، لا يعني رحيل فاغنر نهاية الوجود العسكري الروسي في البلاد. وسيبقى “الفيلق الأفريقي”، وهو تشكيل جديد تدعمه وزارة الدفاع الروسية، متمركزًا في مالي، وفقًا لمراقبين.

ويقال إن هذا الفيلق تأسس بعد الانتفاضة الفاشلة لمؤسس فاغنر يفغيني بريغوزين وقائده العسكري دميتري أوتكين ضد القيادة العسكرية الروسية في عام 2023. ثم انتقلوا إلى بيلاروسيا مع عدد من المقاتلين.

تحول في الدور الروسي

وقال أولف ليسينج، رئيس برنامج الساحل في مؤسسة كونراد أديناور الألمانية، لرويترز: “روسيا تحاول إنهاء وجود فاجنر في مالي واستبداله بفيلق أفريقيا”، مشيرا إلى أن طبيعة التدخل الروسي قد تتغير.

وأضاف: “إن تولي فيلق أفريقيا للمهمة يعني استمرار الدور الروسي في مالي، ولكن من المرجح أن يتحول التركيز إلى التدريب وتوفير المعدات بدلاً من مكافحة الجماعات المتطرفة بشكل مباشر”.

ولم تعلق وزارة الدفاع المالية رسميا حتى الآن على انسحاب فاغنر أو طبيعة التعاون المستقبلي مع روسيا.


شارك