بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود ومراحله التعليمية

بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود ومراحله التعليمية

بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود هو أحد أفراد العائلة السعودية المالكة، وقد كان في السابق سفيرًا للمملكة العربية السعودية في الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك قد كان أمينًا عامًا تابعًا لمجلس الأمن الوطني السعودي.

فقد نال الأمير شأنًا رفيعًا نظرًا لعلاقته مع الدوائر الخاصة بالحكم الجمهوري، وحصل على العديد من المناصب العالية، كما قام الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود بالعديد من الأعمال والصفقات التي أثرت بدورها على بعض الدول العربية.

بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود

ولد الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود رسميًا في مدينة الطائف بالمملكة في الثاني من مارس عام 1949 م، ولكن هناك بعض الأحاديث عن أن تاريخ ميلاده الحقيقي كان في وقت آخر، والسبب في تزييف عيد ميلاده هو ليتمكن من الالتحاق بسلاح الجو الملكي السعودي، وهو حفيد الملك عبد العزيز بن سعود الذي قد أسس المملكة ووحدها، والابن الثاني للأمير سلطان من بعد الابن الأول الأمير خالد.

أما والدته فقد كانت تدعى “خيرزان”، وقد كانت خادمة يمنية من عامة الناس تبلغ من السن 16 عامًا، وتعلمت القراءة والكتابة في وقتٍ لاحقٍ، وتوفيت عام 2019، ولم تكن تفاصيل حملها بالأمير معروفة وواضحة، ولم يعرف إن كانت مستعبدة حينها نظرًا لأن المقربين من أغلبية الأمراء من عائلة آل سعود كانوا من الجواري والعبيد حتى الستينات وما بعدها، لذلك قد كانت ولادته فاصلة بينه وبين سائر إخوته من الأبناء والبنات الشرعيين التابعين للأمير سلطان.

عاش الأمير بندر مع والدته خيرزان وعمته في أولى سنوات عمره، وكان والده يعامله بكثير من القسوة والفظاظة وفقًا لما اعترف به الأمير في شهادة كتاب سمبسون، والجدير بالذكر أن أول اتصال وثيق بينهما حين كان الأمير بندر في عمر الثامنة، وبدأ الأمير في التقرب أكثر إلى عمه فهد، وأصبح عمه هو المسئول الأول عن صعوده بشكل سريع، وانتهت عزلته حين بلغ الـ11 من عمره وقت وفاة الملك عبد العزيز، وأصبح الأمير يعيش هو ووالدته مع جدته الأبية “هسا السديري” في القصر.

تزوج الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز من ابنة الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود وتدعى “هيفاء”، وتعد هيفاء من ضمن مؤسسي الجمعيات التي تدعم المملكة، ومن ضمن الجمعيات جمعية تدعى “زهرة”، وقد تم تأسيسها لمكافحة ومحاربة مرض سرطان الثدي وتعد الأميرة هيفاء ناشطة اجتماعية مشهورة على مستوى العالم.

الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود ومرحلته التعليمية

قام الأمير بندر بدراسة تعليمه الأساسي داخل المملكة العربية السعودية ومن بعدها التحق بكلية “كرانويل” الخاصة بالقوات الجوية لدراسة الطيران الحربي.

في عام 1968 ميلاديًا تخرج من كلية الطيران الحربي في إنجلترا، ومن ثمَّ أصبح مدرب طيران بعد أن تدرب على الطيران من خلال العديد من المدارس وصار قائدًا لسرب كبير من الطائرات التابعة للقوات الجوية داخل المملكة.

كان الأمير طيارًا مقاتلًا لفترةٍ وصلت إلى 17 عامًا، وعمل في الكثير من القواعد العسكرية الخاصة بأمريكا، وحاز على الماجستير في مجال السياسة العامة الدولية من قبل “جامعة جونز هوبكنز” الخاصة بالدراسات الدولية المتقدمة، وفي يوم ما أثناء هبوطه بالطائرة تعطلت إحدى أجزائها وتحديدًا عجلاتها وتعرض الأمير لإصابة في عموده الفقري، فتوقف عن مزاولة مهنته كطيار مقاتل في عام 1977 م.

بعد أن ابتعد عن المجال العسكري بسبب الحادثة توجه إلى المجال السياسي، وقد ازداد شهرته نظرًا لكونه أحد الدبلوماسيين السعوديين فأصبح الأمير بندر بمثابة وسيط بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين الشرق الأوسط، وبدأ منذ فترةٍ طويلةٍ القيام بكثير من النشاطات الخاصة بالمجال السياسي، كما أن له العديد من الإنجازات والصفقات التي قام بعقدها بجانب دوره في الحروب.

أبناء الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود

لدى الأمير بندر بن سلطان 8 أبناء وبنات وهم:

  • الأميرة نورة بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود.
  • الأميرة لؤلؤة بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود.
  • الأميرة حصة بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود.
  • الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود.
  • الأمير خالد بن بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود.
  • الأمير فهد بن بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود.
  • الأمير عبد العزيز بن بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود.
  • الأمير فيصل بن بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود.

ممتلكات الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود

لدى الأمير بندر بن سلطان العديد من الممتلكات، وفيما يلي بعض ممتلكاته:

  • يمتلك الأمير بندر بن سلطان قصرًا بالإضافة إلى منزل يحتوي على 32 غرفة في مدينة آسبن في كولورادو، وقد قام بشراء هذا العقار في عام 1989 م وعاش به في عام 1991 م.
  • يقوم الأمير بالسفر كثيرًا مستخدمًا طائرته الخاصة من فئة ايرباص a-340.
  • يملك الأمير حديقة في أوكسفوردشاير يطلق عليها اسم “جليمبتون بارك”، وذلك بجانب العديد من الحدائق الأخرى.
  • أراد الأمير أن يبيع العقار الخاص به الذي تصل مساحته إلى 56 ألف قدم مربع، والمتواجد في آسبن داخل الولايات المتحدة الأمريكية بمقابل مادي يصل إلى 135 مليون دولار أمريكي، وتم بيعه لرجل أعمال أمريكي الجنسية يدعى جون بولسون في عام 2007 م مقابل ما يقارب 50 مليون دولار أمريكي.

مناصب الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود

حاز الأمير بندر على العديد من المراكز والمناصب في مختلف سنوات حياته، ومن ضمن تلك المناصب:

  • تم تعيين الأمير كمستشار لخادم الحرمين الشريفين.
  • تم تعيينه كأمين عام لمجلس الأمن الوطني حتى عام 2015 م.
  • يعتبر الأمير سفيرًا للسعودية داخل الولايات المتحدة الامريكية حتى حلول عام 2005 م.
  • كان رتبته خلال خدمته العسكرية مقدم.
  • تم تعيينه رئيسًا تابعًا للاستخبارات السعودية حتى حلول عام 2014 م.
  • كان طيارًا مقاتلًا قبل أن يصاب في عموده الفقري.

معلومات عن أهم إنجازات الأمير بندر

قام الأمير بندر بالعديد من الإنجازات في مختلف القضايا العالمية والعربية، وفيما يلي بعض القضايا التي شغلت الإعلام والصحافة على مستوى العالم، والتي ترك الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود بصمته عليها، وسوف نذكر إنجازاته هذه في السطور القادمة.

القضية الفلسطينية

أجرت المملكة العديد من المبادرات من أجل إقناع الإدارة الأمريكية بعهد الرئيس “كارتر ريكان” للاعتراف بالسلطة الفلسطينية والتعامل بدبلوماسية أكثر معها وفقًا لما ذكره الأمير بندر في لقاء أجراه مع قناة العربية، ووصف ما فعله ياسر عرفات بالمراوغة والتهرب من قبول المبادرات التي تم تقديمها.

كما صرح الأمير بندر أنه في عام 1977 م كان الرئيس الأمريكي كارتر على أهبة الاستعداد للاعتراف بالسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، كما فتح لها مكتبًا ونظم لقاءً بين الدبلوماسيين الأمريكيين والمسئولين الفلسطينيين.

التقى عرفات بالملك فهد في مدينة الطائف وقدم الملك المبادرة، وقد كان عرفات سعيدًا لتحرير فلسطين، وأصر أبو عمار على أن يسافر إلى الكويت من أجل التشاور مع القيادات الفلسطينية المتواجدة هناك، وذهب بالفعل إلى هناك، ولكن لم يصل للأمير بندر والملك فهد أي رد حتى مرت 10 أيام فأتى رد من قبل أبو عمار عبارة عن خطاب به     10 شروط يجب على الأمريكيين الموافقة عليها.

اقترح البعض على الملك أن يرسل الشروط إلى الأمريكيين، ولكن قراره قوبل بالرفض، وقام بإرسال خطاب آخر إلى الرئيس كارتر يخبر فيه الرئيس أن الحكومة السعودية لم توافق على ما قاله بعد أن قامت بدراسة عرضه، ولذلك لم يسلم الخطاب للفلسطينيين، وقد فعل ذلك حرصًا على عدم إيقاع الفلسطينيين بمسئولية الفشل.

التقى الأمير بالرئيس الأمريكي كارتر ليعرض عليه فعل شيء حيال القضية الفلسطينية ووافق الرئيس، ولكن تعرض للاعتراض من قبل وزير الخارجية وقرروا الموافقة بشرط أن يقر الفلسطينيون بقراري 242 و338 وحق جميع الدول العيش في سلام من ضمنهم إسرائيل.

توجه الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود لتونس لمقابلة عرفات وأخبره بآخر الأنباء، ومن ثم منحه طائرته الخاصة للسفر للمملكة ولكنه قام بالسفر إلى بعض الدول أولًا قبل الذهاب إلى المملكة، وقد طلبت المملكة وجود موقفٍ صارمٍ ضد إسرائيل لقيامها بالهجوم على الفلسطينيين بلبنان، وطالبت الولايات المتحدة من المملكة إدانة الجيش السوري المحاصر لعرفات بطرابلس مقابل إدانة إسرائيل فرفضت المملكة.

معاداة الشيوعية

لقد صرح الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود أنه خلال المعركة مع الشيوعية لم يكن متجهًا لتوظيف كلًا من المعسكر الشرقي والغربي ولا حتى المعسكر الأمريكي بل قام بتوظيف الدين، فازدادت مشاعر المسلمين المعاديين للشيوعية التهابًا، وأصبح من الأمور التي توافق استراتيجية ريغان لمحاربة الشيوعية في منطقة لن تؤثر فيها الولايات يومًا.

لذلك صرحت المملكة أنها تحارب الحركات الشيوعية لإلحادها، وقد صرح السفير الأمريكي بالمملكة أن المملكة وأمريكا يحاربان في معركة واحدة ضد عدو ملحد لا يؤمن بالله، وقد أجاب الأمير بندر بالنفي على سؤال إن كانت السعودية تحارب الشيوعية لأن أمريكا هي من طلبت ذلك، وأردف أن أمريكا تمتلك سفارة سوفييتية بواشنطن وكذلك موسكو، أما المملكة لا يوجد بها سفارات شيوعية ولن تسمح يومًا لمواطني الاتحاد السوفيتي الدخول والتعدي على حدود المملكة ودخولها.

استخدمت المملكة ثروتها المالية في محاصرة الجماعات الشيوعية الممتدة من أثيوبيا واليمن الجنوبي وأنغولا إلى كمبوديا التي لم يستخدم بها أي مال سعودي، وقامت المملكة بدعم مختلف الحركات الأمريكية التي تهدف لضرب ومحاربة الأنظمة الشيوعية، وكادت أن تفضح الكونترا الرئيس ريغان لولا طلب “ماكفرلين” من الأمير بندر إنقاذ الموقف، وقام حينها بمنح قرابة المليون دولار أمريكي كل شهر إلى الكونترا بهدف مواصلة الحروب مع الأنظمة اليسارية من خلال الأسلحة المتطورة والحديثة.

الجدير بالذكر أنه قد أُعلنت بعض التقارير التي تفيد بتورط المملكة في الكونترا، ولكن نفى “واينبرغر” وزير الدفاع الأمريكي ذلك، ومن ثم تم الاعتراف بتورطها من قبل “ماكفرلين” ومن ثم الأمير بندر.

خلال مكافحة الأنظمة اليسارية قامت المملكة بالتلاعب بأسعار وتكاليف النفط العالمي وتخفيضه، بهدف إضعاف الصناعة السوفيتية مقابل تعزيز الصناعة الأمريكية، وذلك كان من أهداف ريغان منذ البداية، وهو جعل الاتحاد من ضمن دول العالم الثالث، وقد تحقق ذلك بالفعل بعد أن انهار النظام الشيوعي تمامًا.

الثورة السورية

تم اتهام الأمير فيصل من قبل وزير الخارجية في عام 2013 م بدعم الإبادة الجماعية بدولة سوريا، إذ قام الأمير بندر بزيارة روسيا حين كان رئيسًا للمخابرات السعودية.

يُعرف الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود بقدرته المذهلة على الحياكة والتخطيط للاستراتيجيات الخارجية والداخلية ويعلم جيدًا مسار وطريق التحولات الدولية الكبرى، ومن ضمن أهداف الأمير أن يقوم بمحاربة ومكافحة إيران، وفي حالة إن كانت محاربة نظام الرئيس بشار الأسد يمكن أن تنفع فلن يستغرق الكثير من الوقت في التفكير للقيام بأي شيء في سبيل تحقيق هدفه.

تقلق بعض الدول العربية من حدوث أي تقارب بين إيران وأمريكا على الرغم من جميع الضغوط التي قد وضعها الكونجرس الأمريكي على الرئيس أوباما من أجل تمديد العقوبات، ولكن لا زال يوجد بعض التقاربات بين طهران وواشنطن، حيث دعت إيران أمريكا لحضور حفل تنصيب الرئيس الجديد حسن روحاني.

قام الأمير بندر بزيارة بعض الدول الغربية من أجل العمل على حثها على تسليم وتعزيز المعارضة، وأخبرهم أن هناك إعادة لهيكلة جيش حر بجانب وجود قيادة معارضة تعمل على منع وصول الأسلحة لكلا الطرفين، بينما تصرح التقارير الغربية بعكس ما قاله الأمير، ولا تزال السعودية تضع أملًا في قدرتها على تغيير المعادلة العسكرية.

تقوم السعودية ببذل جهودها لإقناع روسيا بالصفقة، ولكن لا زال الرئيس الروسي بوتين أكثر صلابة تجاه الآمال السعودية، وقد قال إنه لا يوجد حل إن استمر تدفق ونقل الأسلحة.

إن اللقاء الذي حدث يعد في مصلحة كلًا من المملكة وروسيا، فيمكن للأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود بسهولة أن يلوح بالورقة الروسية لأمريكا، ويمكن لبوتين القول أن كل الأوراق يمكن أن تصبح معه وبين يديه.

صفقة أواكس

في نهاية عام 1980 أصبحت المملكة في حاجة ماسة إلى مزيد من الأسلحة والمعدات العسكرية الحديثة والمتطورة، ومن ضمن تلك الأسلحة طائرات من نوع أواكس يتم تصنيعها في الولايات المتحدة.

زار رئيس هيئة الأركان المشتركة بأمريكا ديفيد جونز الأمير السعودي بندر بن سلطان، وأخبره حينها الأمير بندر أن المملكة في حاجة ضرورية لطائرات من فئة أواكس الحربية من أجل أن تتمكن من مراقبة الخليج بشكلٍ جيد.

بعد أن انتهى الاجتماع بوقتٍ قصيرٍ للغاية، تم إرسال ما يقارب 4 طائرات من فئة أواكس إلى السعودية، وقد عللت إرسالها على أنها مهمة تدريب مؤقتة للطائرات، في حين كان الهدف الأساسي هو مراقبة الأجواء السعودية، وكان رد السعودية على ما فعلته أمريكا هو زيادة إنتاج النفط وبالتالي التقليل من أسعاره لتعزيز صناعة أمريكا.

بعد وقت قصير أرادت المملكة أن تشتري المزيد من تلك الطائرات لتضمها لأسطولها الجوي الملكي، فتدخل الأمير بندر لإقامة مفاوضات مع أمريكا لشراء قرابة الخمس طائرات من فئة أواكس بجانب بعض المعدات الأخرى مثل صواريخ لطائرات من طراز إف 15 إيغل و6 طائرات من فئة كيه سي 135، والتي يتم تزويدها بالوقود جوًا، بجانب تأسيس منشآت عسكرية للتخزين ومرافق بحرية ومستودعات للأسلحة والمعدات ومنشآت متقنة من أجل القيادة والتحكم، وكذلك إنشاء بنية تحتية كبيرة.

لكن رفضت الصفقة من قبل الكونجرس الأمريكي، وتم الاعتراض عليها من قبل الحكومة واللوبي الإسرائيلي في أمريكا.

اتجه الأمير بندر بن سلطان للتواصل مع المنظمات التي تدعم العرب، وكذلك الصحافة من أجل الإعلان عن الصفقة، وحدد موعد لعقد اجتماع مع أعضاء مجلس الشيوخ ورؤساء الشركات للضغط على الكونجرس، وقام بالتواصل مع العديد من الأشخاص السياسيين المشهورين كما قام الرئيس الأمريكي ريغان بحملة ضخمة لا مثيل لها، حيث تواصل مع أعضاء مجلس الشيوخ بجانب محاولته للتواصل مع 44 سيناتورًا باذلًا جهده لإقناعهم بقبول الصفقة، وبالفعل تمت الموافقة على الصفقة بعد القيام بالتصويت عليها عام 1981 م.

صفقة اليمامة في عام 1985 م

عقدت بريطانيا صفقة مع السعودية في عام 1985 م من أجل شراء أسلحة، وقد ازدادت الصفقة شهرة نظرًا لما بها من رشاوي وأموال ضخمة، واحتوت الصفقة على عقد خاص بشراء ما يقارب 72 مقاتلة يوروفايتر من فئة تايفون المصنعة من قبل شركة BAE، وتبلغ قيمتها 8.84 مليار دولار سعودي، بجانب وجود خيار لشراء المزيد من الطائرات وعقود خاصة بالصيانة، فبلغ إجمالي العقد 40 مليار دولار أمريكي.

لعب حينها الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود دور المفاوض للجانب السعودي بصفقة اليمامة، وقد تلقى ما يزيد عن 2 مليار دولار أمريكي، وذلك على مدى عقد من الزمن كعمولات مقابل قيامه بدوره في عقد الصفقة.

نفى الأمير الاتهامات الموجهة له، وقد اتُهم حين أعلنت بي بي سي أنه قد تلقى أموالًا بشكل سري من قبل أكبر شركات بريطانيا المصنعة للأسلحة، وحدث ذلك حين كان يتفاوض مع الشركة على صفقة وصلت إلى 4 مليار جنيه مصري.

نفت كذلك الشركة البريطانية الاتهامات الموجهة لها، وصرحت بأنها قدمت العديد من الملايين من الجنيهات المصرية للأمير السعودي بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود لأكثر من عقد من الزمان، وبعد القيام بالعديد من المقابلات والتصريحات أضاف النائب العمالي  البريطاني “روجر بيري” أنه في حالة وجود أي رشوة أو فساد داخل صفقات السلاح منذ عام 2001 م سيعد ذلك جريمة جنائية يعاقب عليها القانون طبقًا للقانون البريطاني.

التورط في اغتيال محمد فضل الله

تم اتهام الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود بمحاولة اغتياله للزعيم الروحي لحزب الله عام 1985 م، وقد تم النظر إلى محاول الاغتيال على أنها ثأرٌ لقتل المارينز، وقد زعم أن العملية قد مولتها المملكة وخططت السي أي ايه لها، ولكنه رأى أن الأمير بندر لم يكن له دخل بمحاولة الاغتيال، وقام الأمير بزيارة الشيخ بدلًا عن عمه الملك فهد، وقام وقتها الشيخ بالتأكيد لبندر أن أمريكا هي من تتحمل المسئولية وليست المملكة.

التورط في اغتيال عماد مغنية

قام الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود بتمويل عملية اغتيال عماد مغنية، بينما قامت المخابرات الأردنية بتنفيذ المهمة على الأرض من أجل الموساد من خلال عملاء من جنسيات عربية مختلفة، وتولت أمريكا الدعم اللوجستي عبر الأقمار الصناعية.

كما توجد بعض المصادر الفرنسية التي تدل على حدوث تحرك لبعض الضباط السوريين وقت اغتيال عماد مغنية لتأكيد الصلة بينهم وبين رئيس مجلس الأمن القومي السعودي الأمير بندر بن سلطان.

أعلن موقع الحقيقة عن قول بعض المصادر السورية في سوريا أن رئيس وزراء الإمارات وحاكم دبي قد قام بنقل تنبيه ووعيد سعودي إلى الرئيس السوري من خلال الإشارة إلى أن مخابرات المملكة قد يكون لها يد في التورط باغتيال عماد مغنية، والذي يعد القائد العسكري في حزب الله، ونبه أيضًا إلى أن ذلك سيؤدي إلى قطع العلاقة بين دمشق وبين تلك العواصم المتورطة في اغتياله.

اقرأ أيضًا: معلومات عن الملك سلمان واهم اعماله وانجازاته واسرته والجوائز والأوسمة التي حصل عليها

أعمال أخرى للأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود

لا زال هناك العديد من الأعمال والأدوار التي قام بها الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود تاركًا بصمة في تاريخ بعض الدول قد دونها التاريخ، فقام بعقد صفقات أخرى كصفقة طائرات إف 15، وقام بالتدخل في الانتخابات الإيطالية، وكذلك تدخل لحل ما يحل بلبنان من حروب أهلية، وقام بتقديم المساعدة والدعم لمصر أثناء حرب أكتوبر 1973 م، بجانب أعماله في عهد بوش وقد أطلق بوش الأب لقب بندر بوش على الأمير بندر بن سلطان تحببًا فيه.

هكذا نكون قد عرضنا بعض المعلومات التي تخص الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود من حيث تعليمه ونشأته وأسرته بجانب العديد من الأعمال التي قام بها وتورط ببعضها، بالإضافة إلى المراكز التي تسلمها خلال الفترات السابقة من حياته وممتلكاته التي قام ببيع بعضها، ونتمنى أن نكون قد أفدناكم ولو بشكل بسيط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق